منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
..........
سجدتين، فأمّا المغرب و العشاء و الجمعة! فصلّيت مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم في بيته. انتهى.
فهذا مما يوضّح رجوع قوله «في بيته» الأول للمغرب، و الثاني للعشاء فقط؛ كما هو أحد الاحتمالين اللذين أبداهما المحقّق ابن حجر، و لعلّهم لم يستحضروا رواية «صحيح مسلم» المذكورة!! ثم هي تشتمل على عشر ركعات من الرّواتب.
و زاد في «صحيح البخاري»: قبل الصبح ركعتين، فالمجموع اثنتا عشرة ركعة. قال الإمام النووي في «شرح مسلم»: و ليس للعصر ذكر في «الصحيحين»!! و جاء في «سنن أبي داود» بإسناد صحيح؛ عن عليّ (رضي الله عنه) أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان يصلّي قبل العصر ركعتين.
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما)؛ عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال: «رحم اللّه امرأ صلّى قبل العصر أربعا». رواه أبو داود، و التّرمذيّ؛ و قال: حديث حسن.
و جاء في أربع بعد الظهر حديث صحيح؛ عن أمّ حبيبة قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظّهر و أربع بعدها حرّمه اللّه على النّار» رواه أبو داود، و الترمذي؛ و قال: حديث حسن صحيح.
و في «صحيح البخاري» عن ابن مغفّل أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم قال: «صلّوا قبل المغرب ركعتين ..» قال في الثالثة «لمن شاء».
و لمسلم؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): أربعا قبل الظّهر، و ركعتين بعدها، و بعد المغرب، و بعد العشاء؛ كلّها في البيت، و إذا طلع الفجر صلّى ركعتين.
و في «الصحيحين»؛ عن ابن مغفّل؛ عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «بين كلّ أذانين صلاة» المراد بين الأذان و الإقامة.
فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة في السنن الراتبة مع الفرائض.
قال أصحابنا و جمهور العلماء بهذه الأحاديث كلّها، و استحبّوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة.