منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٧ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و ينهى عن المسألة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يسمر عند أبي بكر اللّيلة في الأمر من أمور المسلمين.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه الرّؤيا الحسنة.
و كقوله: «يا معشر النّساء تصدّقن؛ فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار».
(و ينهى عن المسألة)، كقوله: «لا تسأل النّاس شيئا؛ و لا سوطك؛ و إن سقط منك حتّى تنزل إليه فتأخذه». رواه الإمام أحمد؛ عن أبي ذر.
و كقوله: «لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا». رواه النسائي، و أبو داود؛ عن عائذ بن عمرو (رضي الله تعالى عنه).
و ذلك لأن السؤال للمخلوق ذلّ للسائل، و هو ظلم من العبد لنفسه، و فيه إيذاء المسئول؛ و هو من جنس ظلم العباد، و فيه خضوع العبد لغير اللّه تعالى؛ و هو من جنس الشرك. ففيه أجناس الظلم الثلاثة: الظلم المتعلّق بحقّ اللّه، و ظلم العباد، و ظلم العبد نفسه. و من له أدنى بصيرة لا يقدم على مجامع الظلم و أصوله بغير الاضطرار. انتهى مناوي؛ على «الجامع».
(و) في «كنوز الحقائق» و رمز له رمز الترمذي:
(كان صلى اللّه عليه و سلّم يسمر عند أبي بكر) الصدّيق (اللّيلة) الكاملة (في الأمر) الّذي يعرض (من أمور المسلمين)؛ اهتماما به.
(و) أخرج الإمام أحمد، و النسائي- بسند صحيح؛ كما في العزيزي- عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يعجبه الرّؤيا الحسنة) تمامه عند أحمد: و ربّما قال: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟!»، فإذا رأى الرجل الرؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه، فجاءت امرأة؛ فقالت:
رأيت كأنّي دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجّت لها الجنّة، فنظرت فإذا قد جيء بفلان و فلان ... حتّى عدّت اثني عشر رجلا. و قد بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم سريّة قبل ذلك، فجيء بهم؛ و عليهم ثياب بيض تشخب أوداجهم. فقيل: اذهبوا بهم «إلى