منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩١ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتعوّذ من موت الفجاءة، و كان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أصبح و إذا أمسى .. يدعو بهذه الدّعوات: « (اللّهمّ؛ إنّي أسألك من فجاءة الخير، ...
النفّاثات تتضمّن الاستعاذة من شرّ السواحر و سحرهنّ، و الاستعاذة من شرّ الحاسد تتضمّن الاستعاذة من شرّ النفوس الخبيثة المؤذية.
و السورة الثانية تتضمّن الاستعاذة من شرّ الإنس و الجنّ.
فجمعت السورتان الاستعاذة من كل شرّ، فكانتا جديرتين بالأخذ بهما و ترك ما عداهما.
قال ابن حجر: هذا لا يدلّ على المنع من التعوّذ بغير هاتين السورتين، بل يدلّ على الأولوية؛ لا سيما مع ثبوت التعوّذ بغيرهما.
و إنما اكتفى بهما!! لما اشتملتا عليه من جوامع الكلم، و الاستعاذة من كلّ مكروه جملة و تفصيلا؛ قاله المناوي على «الجامع».
(و) أخرج الطبراني في «الكبير»؛ عن أبي أمامة الباهلي (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يتعوّذ من موت الفجاءة)- بالضمّ و المدّ، و [الفجأة] يفتح و يقصر: البغتة-.
(و كان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت)، و قد وقع ذلك، فإنه مرض في ثاني ربيع الأول؛ أو ثامنه؛ أو عاشره، ثمّ امتدّ مرضه اثني عشر يوما.
(و) أخرج أبو يعلى، و ابن السنّي- بإسناد حسن؛ كما في العزيزي- عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أصبح و إذا أمسى)؛ أي إذا دخل في الصباح و المساء (يدعو بهذه الدّعوات: «اللّهمّ؛ إنّي أسألك من فجاءة الخير)- بضم