منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٥ - (حرف الهمزة)
إلّا من خير».
و بالألقاب نبز مع يمين * * * غموس أو بغير اللّه دان
إخافة مؤمن و فضول قول * * * و إكثار اليمين بلا توان
على غير الدّعاء كأهل ظلم * * * بدون صلاح حال كلّ آن
سؤال إمارة و وصيّة مع * * * تولّيه على دار و خان
و ردّ كلام متبوع و قطع * * * لقول الغير شعر ذو امتهان
تناجي اثنين مدح مع مزاح * * * و نطق بالّذي هو غير عاني
على النّفس الدّعاء و ردّ عذر * * * أتى بالرّأي تفسير القرآن
سؤالك عن حلال أو طهور * * * بغير محلّه قصد امتحان
و سجع و الفصاحة مع سلام * * * على الذّمي و ذي فسق مهان
كذا متغوّط أو بائل مع * * * كلام الأجنبيّة في مكان
و إرشاد لنحو طريق سوء * * * و إذن في المعاصي للمدان
و آفات العبادات اللّواتي * * * تعدّت و الّتي قصرت لفان
كذا الآفات ضمن معاملات * * * و آفات السّكوت بلا بيان
و قد تمّت بعون اللّه فاخلص * * * لناظمها دعاءك بالجنان
و قد ذكر الإمام الغزالي في «إحياء علوم الدين» آفات اللّسان مفصّلة بما يشفي العليل فراجعها إن شئت.
(إلّا من خير») كقراءة القرآن، و ذكر اللّه تعالى، و مذاكرة العلم، و الأمر بالمعروف، و ذلك أن قول الخير خير من السكوت؛ لأن قول الخير ينتفع به من يسمعه، و الصّمت لا يتعدّى نفعه.
و هذا الحديث رواه الطبراني في «الصغير»؛ من حديث أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه). و فيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه، و تمام الحديث: «فإنّك بذلك تغلب الشّيطان» و قد جاءت أحاديث كثيرة في التحذير من خطر اللّسان، و لا نجاة من خطره إلّا بالصّمت، فلذلك مدح الشرع الصمت و حثّ عليه؛ فيما روي عنه صلى اللّه عليه و سلم