منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٩ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان يحبّ الاسم الحسن.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا وجد الرّجل راقدا على وجهه ليس على عجزه شيء .. ركضه برجله، و قال: «هي أبغض الرّقدة إلى اللّه تعالى».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بالباه،
و كان لا يعتاف إلّا أنّه * * * يعجبه الفأل إذا عنّ له
(و كان يحبّ الاسم الحسن)، و ليس هو من معاني التطير، بل هو كراهة الكلمة القبيحة نفسها؛ لا لخوف شيء وراءها، كرجل سمع لفظ «خنا» فكرهه، و إن لم يخف على نفسه منه شيئا؛ ذكره الحليمي.
(و) أخرج الإمام أحمد- بسند رجاله رجال الصحيح؛ كما قال الحافظ الهيثمي- عن الشّريد بن سويد (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا وجد الرّجل)- الظاهر أن الرجل وصف طردي، و أن المراد الإنسان؛ و لو أنثى، إذ هي أحقّ بالستر؛ قاله المناوي- (راقدا على وجهه)؛ أي: منبطحا (ليس على عجزه)- بفتح العين و ضمّها، و مع كلّ فتح الجيم و سكونها، و الأفصح كرجل؛ و هو من كلّ شيء: مؤخّره- (شيء) يستره من نحو ثوب.
و ظاهره أن كراهة هذه الرّقدة من حيث كشف العورة؛ و إن كانت مكروهة من حيث الهيئة أيضا؛ كما ثبت في غير هذا الحديث، و أشار له في هذا الحديث بقوله «الرّقدة» أي: الهيئة.
(ركضه)- بالتحريك-؛ أي ضربه (برجله) ليقوم، (و قال: هي أبغض الرّقدة)- بكسر الراء- (إلى اللّه تعالى). و من ثمّ قيل: إنّها نوم الشياطين.
(و) أخرج الإمام أحمد، و الطبراني في «الأوسط»، و ابن حبّان: كلّهم؛ من حديث حفص بن عمر؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه)- و قد ذكره ابن أبي حاتم و روى عنه جمع، و بقية رجاله رجال الصحيح؛ كما قال الحافظ الهيثمي-
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يأمر بالباه)- يعني: النكاح- و هل المراد هنا العقد