منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٤ - الفصل الثّاني في صفة صومه
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أفطر عند قوم .. قال: «أفطر عندكم الصّائمون، و أكل طعامكم الأبرار، و تنزّلت عليكم الملائكة».
و عن ابن الزّبير (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أفطر عند قوم .. قال: «أفطر عندكم الصّائمون، و صلّت عليكم الملائكة».
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا أفطر عند قوم)؛ أي: نزل ضيفا عند قوم و هو صائم فأفطر، (قال) في دعائه لهم (: «أفطر عندكم الصّائمون)- خبر بمعنى الدعاء بالخير و البركة، لأن إفطار الصائمين يدلّ على اتساع الحال و كثرة الخير، إذ من عجز عن نفسه؛ فهو عن غيره أعجز. انتهى «مناوي».- (و أكل طعامكم الأبرار)- قال المظهري: دعاء أو إخبار، و هذا الوصف موجود في حقّ المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم؛ لأنّه أبرّ الأبرار- (و تنزّلت)- و في رواية الطبراني: و صلّت- (عليكم الملائكة» بالرحمة و البركة.
(و) أخرج الطبراني في «الكبير» بإسناد حسن- كما في «العزيزي»-
(عن ابن الزّبير)- هكذا هو في «الجامع الصغير» بدون تسمية لابن الزبير، و سكت عليه شارحه، و المعروف أنّ المراد عند الإطلاق ب «ابن الزبير» هو عبد اللّه ابن الزبير ((رضي الله تعالى عنه))؛ و عن والده، و قد صرّح بتسميته في «شرح الأذكار» في «باب ما يقول إذا أفطر عند قوم»؛ فقال: أخرجه الحافظ ابن حجر من طريق الطبراني؛ عن مصعب بن ثابت؛ عن عبد اللّه بن الزبير أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان إذا أكل عند قوم؛ قال: «أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة» مختصرا. انتهى.
(قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا أفطر عند قوم؛ قال «أفطر عندكم الصّائمون، و صلّت عليكم الملائكة»)؛ أي: استغفرت لكم و دعت لكم بالرحمة و البركة.
و أخرج ابن ماجه؛ من طريق مصعب بن ثابت؛ عن عبد اللّه بن الزبير؛ قال: