منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و لذلك قيل: المغفرة قسمان:
مغفرة للعوامّ، و هي: مسامحتهم من الذّنوب.
و مغفرة للخواصّ، و هي: مسامحتهم من التّقصير) اه و عن الأسود بن يزيد ...
حتّى تورّمت قدماه، و كان لا يضيع له وقت في غير عبادة.
(و لذلك قيل: المغفرة قسمان)؛ أي ذات قسمين: (مغفرة للعوامّ؛ و هي:
مسامحتهم من الذّنوب)؛ أي: عدم مؤاخذتهم بها، (و مغفرة للخواصّ)؛ و هم من اختصّهم اللّه بموالاته و محبّته؛ (و هي: مسامحتهم من التّقصير)، فما ورد من المغفرة في حقّ الأنبياء!! فهو من القبيل الثاني.
قال الجرجاني في «التعريفات»: المغفرة هي: أن يستر القادر القبيح الصادر ممّن تحت قدرته، حتّى إنّ العبد إن ستر عيب سيّده مخافة عتابه؛ لا يقال «غفر له». (انتهى)؛ أي: كلام الباجوري (رحمه الله تعالى) ممزوجا بكلام غيره من العلماء (رحمهم الله تعالى).
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و الترمذي؛ في «الشمائل»- و هذا لفظها- (عن) أبي عمرو- أو أبي عبد الرحمن- (الأسود بن يزيد) بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل النّخعي، الكوفي التابعي الجليل، الفقيه الإمام الصالح، أخي عبد الرحمن بن يزيد، و ابن أخي علقمة بن قيس، و كان أسنّ من علقمة، و هو خال إبراهيم بن يزيد النّخعي الفقيه المشهور.
رأى أبا بكر الصدّيق و عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما)، و روى عن عليّ و ابن مسعود و معاذ و أبي موسى و عائشة.
روى عنه ابنه عبد الرحمن بن الأسود، و أخوه عبد الرحمن بن يزيد، و إبراهيم النّخعي و آخرون. قال أحمد ابن حنبل: هو ثقة من أهل الخير، و اتفقوا على توثيقه و جلالته.