منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥٠ - (حرف الهمزة)
٦٤- «أنت و مالك لأبيك».
«المقاصد» و «الكشف» و «اللآلئ المصنوعة» مع مؤلّف السيد أحمد الغماري (رحمه الله تعالى). آمين.
٦٤- ( «أنت) أيّها الرجل القائل «إنّ أبي يريد أن يجتاح مالي»؛ أي:
يستأصله (و مالك لأبيك») يعني: إنّ أباك كان سببا في وجودك، و وجودك سبب وجود مالك، فإذا احتاج فله الأخذ منه بقدر الحاجة؛ كما يأخذ من مال نفسه إذا كان المأخوذ فاضلا عن حاجة الابن، و مثل الأب سائر الأصول؛ و لو من جهة الأم، و مثل الابن سائر الفروع؛ و لو من جهة البنت.
و سببه- كما في ابن ماجه عن جابر بن عبد اللّه- أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه؛ إنّ لي مالا و ولدا، و إن أبي يجتاح مالي، فذكره حملا له على برّ أبيه، و عدم عقوقه، فليس المراد إباحة ماله له حتى يستأصله بلا حاجة.
و هذا الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز ابن ماجه في «التجارة»؛ عن جابر بن عبد اللّه. قال ابن حجر الحافظ في «تخريج أحاديث الهداية»: رجاله ثقات لكن قال البزار: إنما يعرف عن هشام، عن ابن المنكدر مرسلا، و قال البيهقي: أخطأ من وصله عن جابر.
انتهى مناوي على «الجامع».
و رمز له في «الجامع» أيضا برمز الطبراني في «الكبير».
قال المناوي: و كذا البزار، كلاهما عن سمرة بن جندب و ابن مسعود. قال الحافظ الهيثمي: و من طريق سمرة فيه عبد اللّه بن إسماعيل الحوداني، قال أبو حاتم: ليّن، و بقية رجال البزار ثقات. انتهى. و مفهومه: أنّ رجال الطبراني ليسوا كذلك، و من طريق ابن مسعود فيه إبراهيم بن عبد الحميد؛ و لم أجد من ترجمه!! و بقية رجاله ثقات. انتهى.
و قال الحافظ ابن حجر: فيه من طريق ابن مسعود هذا: معاوية بن يحيى و هو