منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٩ - (حرف الرّاء)
١٣١- «رأس الدّين .. الورع».
١٣٢- «رأس العقل بعد الإيمان باللّه تعالى .. التّودّد إلى النّاس».
١٣١- ( «رأس الدّين)؛ أي: قوّة الدّين و استحكام قواعده الّتي بها ثباته (الورع») بالكفّ عن أسباب التوسّع في الأمور الدّنيويّة؛ صيانة لدينه، و حراسة لعرضه، و مروءته و المتورّع دائم المراقبة للحقّ؛ حذرا من مزج حقّ بباطل، و بذلك قوام الدّين و نظامه.
قال يحيى بن معاذ: كيف يكون زاهدا من لا ورع له!!. تورّع فيما ليس لك ثمّ ازهد فيما لك!
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز ابن عديّ؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه). و في «العزيزي» إنّه حديث حسن لغيره.
١٣٢- ( «رأس العقل)؛ أي: ثمرة العقل الكامل (بعد الإيمان باللّه تعالى:
التّودّد إلى النّاس»)؛ أي: التسبّب في محبّة النّاس له؛ و لو عدوّا بالبشر، و الطلاقة، و الهداية، و الإحسان، و الزّيادة، و لا يكون قصده ذلك؛ أي المحبة؛ بل الأكمل أن يقصد بالتودّد القيام بحقّهم، و إن ترتب عليه محبتهم له و تعظيمه، لكنّه يكون في غاية الحذر من العدوّ باطنا، و ربما كان إكرامه و التودّد إليه سببا في انقلاب عداوته محبّة. قال الشاعر:
الق العدوّ بوجه باسم طلق * * * و اجعل له في الحشا جيشا يحاربه
و الحديث ذكره في «كشف الخفاء»، و قال: رواه البيهقيّ في «الشعب» و العسكريّ و القضاعيّ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) رفعه، و رواه أبو نعيم؛ عن أنس و عليّ.
و رواه البيهقيّ؛ عن علي بن زيد مرسلا، و زاد فيه: «و ما يستغني رجل عن مشهورة، و إنّ أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة، و إنّ أهل