منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٥ - (حرف السّين)
[ (حرف السّين)]
(حرف السّين) ١٣٧- «السّعيد .. من وعظ بغيره».
(حرف السّين) ١٣٧- ( «السّعيد) المبارك المرضيّ عند اللّه و عند الناس (من وعظ بغيره»)؛ أي: تصفّح أفعال غيره فاقتدى بأحسنها، و انتهى عن سيّئها. انتهى مناوي على «الجامع».
و قال الزّرقاني: أي تأمّل عواقب الأمور فلم يفعل ما يضرّه لما رأى ما أصاب غيره من فعلها. قال الشّاعر:
إنّ السّعيد له من غيره عظة * * * و في التّجارب تحكيم و معتبر
و قال حجّة الإسلام الغزاليّ: المراد أنّ الإنسان يشاهد من خبائث من اضطر إلى مرافقته و أحواله و صفاته ما يستقبحه فيجتنبه. قيل لعيسى (عليه الصلاة و السلام): من أدّبك؟ فقال: ما أدّبني أحد، رأيت جهل الجاهل فجانبته.
قال الحجّة: و لقد صدق، فلو اجتنب النّاس ما يكرهونه من غيرهم لكملت آدابهم؛ و استغنوا عن مؤدّب، فاطّلع في القبور و اعتبر بالنّشور، و انظر إلى مصارع آبائك و فناء إخوانك. انتهى «مناوي».
قال الزّرقاني: و مفهومه: و الشّقيّ من وعظ به غيره.
و هذا الحديث رواه الدّيلمي؛ عن عقبة بن عامر، و العسكريّ؛ عن زيد بن خالد بهذا اللفظ مختصرا، و صحّحه الحافظ و شيخه العراقيّ؛ خلافا لقول ابن الجوزي في أمثاله «لا يثبت»!!
و أخرجه العسكري و القضاعي و البيهقي في «المدخل»؛ عن ابن مسعود رفعه بزيادة: «و الشّقيّ من شقي في بطن أمّه». و رواه «مسلم» عنه موقوفا بالزّيادة.