منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
إلى البيت .. قال: «اللّهمّ؛ زد بيتك هذا تشريفا و تعظيما و تكريما و برّا و مهابة».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا رأى ما يحبّ .. قال: «الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات»، و إذا رأى ما يكره .. قال: «الحمد للّه على كلّ حال، ...
إلى البيت)- أي: الكعبة- (قال: «اللّهمّ؛ زد بيتك هذا) أضافه إليه! لمزيد التشريف، و أتى باسم الإشارة! تفخيما (تشريفا)؛ أي: ترفيعا و إعلاء (و تعظيما)؛ أي: تبجيلا (و تكريما)، أي: تفضيلا.
و كأنّ حكمة تقديم التعظيم على التكريم في البيت؛ و عكسه في قاصده: أنّ المقصود بالذّات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتّى يخضع لشرفه و يقوم بحقوقه، ثم كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما طلبوه، و إنجازهم ما أمّلوه. و في زائره وجود كرامته عند اللّه تعالى بإسباغ رضاه عليه، و عفوه عمّا جناه و اقترفه؛ ثم عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه و هدايته أيضا!!.
و يرشد إلى هذا ختم دعاء البيت بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة، إذ هي التوقير و الإجلال، و ختم دعاء الزائر بالبرّ الناشئ عن ذلك التكريم، إذ هو الاتساع في الإحسان. فتأمّله. أشار إليه بعض المتأخّرين؛ قاله ابن علّان.
(و برّا و مهابة») إجلالا و عظمة، و تمام هذا الدّعاء في حديث الطبراني؛ كما في شرح «الأذكار»: «و زد من عظّمه و شرّفه ممّن حجّه؛ أو اعتمره، تشريفا و تكريما و مهابة و برّا». انتهى.
(و) أخرج ابن ماجه و ابن السنّيّ: كلاهما؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قال في «الأذكار»: و إسناده جيّد- قالت:
(كان) النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم إذا رأى ما يحبّ قال: «الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات») قال الحسن: ما من رجل يرى نعمة اللّه عليه؛ فيقول: الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات إلّا أغناه اللّه. و زاد: (و إذا رأى ما يكره قال: «الحمد للّه على كلّ حال