منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٦ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
أو جيشا .. بعثهم من أوّل النّهار.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا بعث أميرا قال: «أقصر الخطبة، و أقلّ الكلام، فإنّ من البيان لسحرا» ...
السين و كسر الرّاء المهملتين- و هي: قطعة من الجيش من مائة إلى خمس مائة، (أو جيشا) هو العدد من الجند مما زاد على ثمان مائة إلى أربعة آلاف، فإن زاد على أربعة آلاف فهو «جحفل»، و ما زاد على ذلك يقال له «جيش جرّار». و قد نظم ذلك بعضهم؛ فقال:
سريّة سمّ إذا كانت فئه * * * من مائة إلى انتها خمس مائه
فإن تزد ف «منسر»، فإن تزد * * * على ثمان مائة «جيش» يعدّ
فإن على أربعة آلاف * * * زادت ف «جحفل» بلا خلاف
ما زاد جيش صفه ب «الجرّار» * * * دونكها عن شارح «الأذكار»
(بعثهم من أوّل النّهار)، لأنه بورك له و لأمّته في البكور.
(و) أخرج الطبراني في «الكبير»، و الخطيب في «تاريخه»- بسند فيه جميع بن ثور و هو متروك؛ كما قال الحافظ الهيثمي- عن أبي أمامة (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا بعث أميرا) على جيش؛ أو نحو بلدة (قال) فيما يوصيه: «أقصر الخطبة)- بضم الخاء- أي: التي يقدّمها المتكلم أمام كلامه على عادتهم في تقديم خطبة على مقصودهم، فليس المراد خطبة نحو الجمعة؛ كما هو جليّ، (و أقلّ الكلام، فإنّ من الكلام لسحرا»؛ أي: نوعا تستمال به القلوب كما تستمال بالسّحر، و ذلك هو السّحر الحلال.
(و) أخرج البخاريّ في «غزوة تبوك» و غيرها، و مسلم في «التوبة»، و كذا أخرجه أبو داود في «سننه»؛ عن كعب بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: