منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
أي: استبطأه .. تمثّل ببيت طرفة:
... و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتمثّل بهذا البيت:
كفى بالإسلام و الشّيب للمرء ناهيا ...
و أصل هذا الشّطر:
كفى الشّيب و الإسلام للمرء ناهيا ...
و لكنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) تمثّل به على الوجه المذكور.
(أي: استبطأه)- و هو استفعل من الريث؛ و هو الاستبطاء، يقال: راث ريثا:
أبطأ، و استرثته: استبطأته- (تمثّل ببيت طرفة)- بفتحات- ابن العبد؛ أي:
بعجزه، و هو قوله (و يأتيك بالأخبار)- بفتح الهمزة جمع خبر- (من لم تزوّد) أي: من لم تصنع له زادا. و أوّل البيت:
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ...
و جاء في بعض الروايات أنّه ينشد البيت بتمامه.
و التمثيل: إنشاد بيت، ثمّ آخر، ثمّ آخر. و تمثّل بشيء ضربه مثلا، كذا في «القاموس». و المثل: الكلام الموزون في مورد خاصّ، ثم شاع في معنى يصحّ أن تورده باعتبار أمثال مورده؛ قاله شرّاح «الجامع الصغير».
(و) أخرج ابن سعد في «طبقاته»؛ عن الحسن البصري مرسلا:
(كان صلى اللّه عليه و سلّم يتمثّل بهذا البيت: كفى بالإسلام و الشّيب للمرء ناهيا) أي: زاجرا و رادعا.
(و أصل هذا الشّطر) موزونا هكذا: (كفى الشّيب و الإسلام للمرء ناهيا.
و لكنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم تمثّل به على الوجه المذكور)؛ فقدّم و أخّر فيه؛ فصيّره غير موزون، إذ ملحظه المعاني فقط. و قد كان سيّدنا عمر (رضي الله عنه) يعترض على