منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
..........
و في «المرقاة» بدل «المبشرات و الرخاء» بدلهما «الذاريات، و الناشرات».
و أربع للعذاب: العاصف، و القاصف- و هما في البحر-. و الصّرصر، و العقيم- و هما في البرّ-.
قال عبيد بن عمر: يبعث اللّه تعالى ريحا فتقمّ الأرض، ثمّ يبعث المثيرة فتثير السحاب، ثمّ يبعث المؤلّفة فتؤلّفه، ثمّ يبعث اللّواقح؛ فتلقّح الشجر. انتهى كلام «المنتخب».
قال المناوي: استشكل ابن العربي خوفه أن يعذّبوا؛ و هو فيهم، مع قوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ [٣٣/ الأنفال]!!؟.
ثمّ أجاب بأن الآية نزلت بعد القصة.
و اعترضه ابن حجر بأن آية الأنفال كانت في المشركين من أهل بدر، و لفظ «كان» في الخبر يشعر بالمواظبة على ذلك. ثمّ أجاب بأنّ في الآية احتمال التخصيص بالمذكورين، أو بوقت دون وقت، أو بأنّ مقام الخوف يقتضي عدم أمن المكر، أو خشي على من ليس فيهم أن يقع بهم العذاب، فالمؤمن شفقة عليه، و الكافر يودّ إسلامه، و هو مبعوث رحمة للعالمين. انتهى.
ثمّ قال: قال ابن المنيّر: هذا الحديث مخصوص بغير الصّبا من جميع أنواع الريح؛ لقوله في الحديث: «نصرت بالصّبا».
و يحتمل إبقاء هذا الحديث على عمومه و يكون نصرها له متأخّرا عن ذلك، أو أنّ نصرها له بسبب إهلاك أعدائه، فيخشى من هبوبها أن تهلك أحدا من عصاة المؤمنين؛ و هو كان بهم رءوفا رحيما.
و أيضا فالصّبا يؤلّف السحاب و يجمعه، ثمّ يقع المطر غالبا، و قد جاء في خبر: أنه كان إذا أمطرت سرّي عنه، و ذلك يقتضي أن يكون الصّبا مما يقع التخوف عند هبوبها، فيعكّر ذلك على التخصيص المذكور!. انتهى ما ذكره المناوي (رحمه الله تعالى).