منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٢ - (حرف الهمزة)
٥٢- «إنّ أخسر النّاس صفقة ...
كتاب «الكنى و الألقاب»، و الطبراني في «الكبير»: كلهم عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه).
قال الهيثمي: و فيه طارق بن عمّار! قال البخاري: لا يتابع على حديثه.
و بقية رجاله ثقات. و قال المنذري: رواته محتجّ بهم في «الصحيح» إلا طارق بن عمّار ففيه كلام قريب؛ و لم يترك. قال: و الحديث غريب. انتهى؛ نقله المناوي على «الجامع».
و هذا الحديث و هو حديث: «إنّ المعونة تأتي من اللّه للعبد» ... الخ
ذكره العجلوني في «الكشف»؛ و قال: رواه البيهقي في «الشعب»، و العسكري في «الأمثال»، و البزار و ابن شاهين عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه).
و رواه البيهقي أيضا بلفظ: «أنزل اللّه عزّ و جلّ المعونة على قدر المئونة، و أنزل الصّبر عند البلاء». و رواه ابن الشخير بلفظ: «أنزل المعونة مع شدة المئونة، و أنزل الصّبر عند البلاء».
و رواه عمر بن طلحة من حديث أبي الحواري؛ حدثنا: عبد العزيز بن عمر أنه قال: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود (عليه الصلاة و السلام): يا داود اصبر على المئونة تأتك المعونة، و إذا رأيت لي طالبا؛ فكن له خادما.
انتهى كلام العجلوني في «الكشف» (رحمه الله تعالى).
٥٢- ( «إنّ أخسر النّاس صفقة) هي في الأصل: ضرب اليد على اليد في البيع و البيعة، و الخسر في الأصل: نقص رأس المال، ثمّ استعمل في المقتنيات الخارجة؛ كالمال و الجاه، و أكثر استعماله في النفيس منها؛ كصحة و سلامة و عقل و إيمان و ثواب، و هو المراد هنا؛ ذكره الراغب.
أي: من أشد الناس خسرانا لعظيم الثواب، و أعظمهم حسرة يوم المآب.