منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا ختم .. جمع أهله و دعا.
أمّا الثواب على قراءته!! فحاصل لمن قرأه سواء فهمه؛ أم لا، للتعبّد بلفظه، بخلاف غيره من الأذكار، فلا ثواب فيه إلّا إن فهمه؛ و لو بوجه. انتهى «شرح الأذكار».
(و) في «الأذكار» للإمام النووي: روى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين؛ عن قتادة التابعي الجليل الإمام «صاحب أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه)» قال:
كان أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) إذا ختم القرآن جمع أهله و دعا. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: هذا موقوف صحيح، و قد وجدت له طريقا أخرى مرفوعة عن قتادة عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا ختم) القرآن (جمع أهله و دعا).
قال أبو نعيم الحافظ: غريب من حديث مسعر. قال الحافظ ابن حجر:
قلت: رواته موثّقون. انتهى ملخصا؛ من «شرح الأذكار». و ذكره في «كنوز الحقائق» للمناوي، و عزاه لابن النجار.
و قوله «و دعا»: أي: لأن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن، بل الدعاء مستجاب عقب تلاوة القرآن من أيّ منه. و الرحمة و السكينة تنزل على المجتمعين لدراسة القرآن الشريف، كما جاء في حديث: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه؛ يقرءون القرآن و يتدارسونه إلا غشيتهم السّكينة و نزلت عليهم الرّحمة».
و أخرج ابن الضّريس و غيره بسند فيه انقطاع؛ عن ابن مسعود قال: «من ختم القرآن؛ فله دعوة مستجابة».
و كان عبد اللّه إذا ختم جمع أهله؛ ثم دعا و أمّنوا على دعائه.
و جاء في حديث مرفوع أخرجه الطبراني في «معجمه» بسند ضعيف؛ عن العرباض بن سارية قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة».