منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٢ - الفصل الثّاني في صفة صومه
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه أن يفطر على الرّطب ما دام الرّطب، و على التّمر إذا لم يكن رطب، و يختم بهنّ، و يجعلهنّ وترا؛ ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النّار.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) أيضا: ...
والده قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يعجبه أن يفطر على الرّطب؛ ما دام الرّطب) موجودا، (و على التّمر؛ إذا لم يكن رطب)؛ أي: إذا لم يتيسر ذلك الوقت.
(و يختم بهنّ)؛ أي: يأكلهنّ عقب الطعام، لأنّه يصلحه، لا سيما الصّيحاني؛ فإنّه أجود تمر المدينة. كذا قاله الحفني على «الجامع الصغير».
(و يجعلهنّ وترا ثلاثا؛ أو خمسا؛ أو سبعا). أخذ منه أنّه يسنّ الفطر من الصوم على الرطب، فإن لم يتيسر! فالتمر. و الرّطب مع تيسّره أفضل ... و قد كان المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم يعجبه الرّطب جدّا. انتهى «مناوي».
(و) أخرج أبو يعلى في «مسنده»؛ (عن) إبراهيم بن حجّاج؛ عن عبد الواحد بن زياد؛ عن ثابت؛ عن (أنس)، أي: ابن مالك- لأنه المراد عند الإطلاق- ((رضي الله تعالى عنه))، و رمز السيوطي في «الجامع» لحسنه، و ليس كما قال، فقد قال ابن حجر: إن عبد الواحد؛ قال فيه البخاري: إنّه منكر الحديث. و قال الحافظ الهيثمي: فيه عبد الواحد و هو ضعيف. ذكره المناوي.
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات)؛ إن لم يجد رطبا، لأن التمر يردّ قوة البصر التي أضعفها الصوم، (أو) على (شيء) حلو (لم تصبه النّار)؛ أي: ليس مصنوعا بنار؛ كالدبس و عسل النحل، فيندب لنا التأسّي به في ذلك.
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذيّ بإسناد صحيح- كما في العزيزي- (عن أنس أيضا) (رضي الله تعالى عنه) قال: