منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٤ - (حرف الحاء)
١٠٤- «الحكمة ضالّة المؤمن».
أحمد، و مسلم، و الترمذي؛ عن أنس (رضي الله عنه). و أخرجه الإمام أحمد في «الزهد»؛ عن ابن مسعود موقوفا.
١٠٤- ( «الحكمة)- التي هي العلم بالأشياء على ما هي عليه، و العمل كما ينبغي.
و قال ابن دريد: كلّ كلمة وعظتك أو زجرتك، أو دعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح فهي حكمة (ضالّة المؤمن»)؛ أي: بمنزلة الضّالّة التي هو ناشد لها و ساع في طلبها.
و الحديث ذكره في «الكشف»؛ و قال: رواه القضاعي في مسنده مرسلا؛ عن زيد بن أسلم رفعه بزيادة: «حيث ما وجد المؤمن ضالّته فليجمعها إليه».
و رواه الترمذي و العسكري و القضاعي أيضا؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه)- و في سندهم إبراهيم بن الفضل ضعيف-؛
و لفظ العسكري و القضاعي: «كلمة الحكمة ضالّة كلّ حكيم، فإذا وجدها فهو أحقّ بها». و لفظ الترمذي: «الكلمة الحكيمة ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها»؛ و قال: غريب.
و رواه العسكري أيضا عن أنس رفعه بلفظ: «العلم ضالّة المؤمن حيث وجده أخذه».
و رواه أيضا؛ عن ابن عباس من قوله؛ بلفظ: خذوا الحكمة ممّن سمعتموها، فإنّه قد يقول الحكمة غير الحكيم، و تكون الرّمية من غير رام».
و هذا عند البيهقي في «المدخل»؛ عن عكرمة بلفظ: خذ الحكمة ممّن سمعت، فإنّ الرّجل يتكلّم بالحكمة و ليس بحكيم؛ فيكون كالرّمية خرجت من غير رام» ..
و عنده أيضا؛ عن سعيد بن أبي بردة قال: كان يقال: الحكمة ضالّة المؤمن؛ يأخذها حيث وجدها. و عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال: كان يقال: العلم ضالّة المؤمن يغدو في طلبها، فإن أصاب منها شيئا حواه حتى يضمّ إليه غيره.
و في معناه ما رواه الديلمي؛ عن علي مرفوعا: «ضالّة المؤمن العلم، كلّما قيّد حديثا طلب إليه آخر». و للديلمي أيضا؛ عن ابن عباس مرفوعا: «نعم الفائدة الكلمة من الحكمة؛ يسمعها الرّجل فيبديها لأخيه».