منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨١ - (حرف الهمزة)
..........
حقّه، و لا تضمن الزيادة لعذره، و باع منه بقدر حقّه إن أمكن تجزّؤه، و إلّا! باع الكلّ و أخذ من ثمنه قدر حقّه، و ردّ الباقي بصورة هبة و نحوها.
و له أخذ مال غريم غريمه؛ إن لم يظفر بمال غريمه، و كان غريم الغريم ممتنعا أيضا.
و له فعل ما لا يصل للمال إلّا به؛ ككسر باب و نقب جدار و قطع ثوب، و لا يضمن ما فوّته بذلك، و محلّ ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ملكا للمدين؛ و لم يتعلق به حقّ لازم؛ كرهن و إجارة. و ما ذكر في دين آدميّ.
إمّا دين اللّه تعالى؟ كزكاة امتنع المالك من أدائها! فليس للمستحق الأخذ من ماله إذا ظفر به لتوقّفه على النيّة.
٣- و المنفعة إن كانت واردة على عين؛ فهي كالعين، فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش من ذلك ضررا، و إلّا! فلا بد من الرّفع إلى الحاكم.
و إن كانت واردة على ذمّة؟ فهي كالدّين، فإن كانت على غير ممتنع طالبه بها، و لا يأخذ شيئا من ماله بغير مطالبة، و إن كانت على ممتنع؛ و قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله؟ فله ذلك بشرطه.
هذا تفصيل «مسألة الظّفر» في كتب الفقه الشافعي، و اللّه أعلم.
و هذا الحديث رواه البخاري في «التاريخ»، و أبو داود و الترمذيّ في «البيوع»؛ من رواية شريك بن عبد اللّه النخعي، و من رواية قيس بن الربيع:
كلاهما عن أبي صالح السمان.
و رواه الحارث بن أبي أسامة من رواية الحسن البصري: كلاهما- أي: الحسن البصري و أبي صالح السمان- عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه). و قال الترمذي:
حديث حسن غريب.
و أخرجه الدارمي في «مسنده» و الحاكم! و قال: إنه صحيح على شرط