منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٩ - (حرف الهمزة)
..........
«إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة: إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
و كذا رواه الإمام أحمد و أبو داود و ابن ماجه؛ عن أبي مسعود المذكور بلفظ:
«آخر ما أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
و كذا رواه ابن عساكر عن أبي مسعود أيضا.
و كذا رواه الإمام أحمد عن حذيفة لكن بلفظ: «إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
و رواه الطبراني في «الأوسط» عن أبي الطّفيل مرفوعا بلفظ: «كان يقال إنّ ممّا أدرك النّاس ...» الحديث، و رواه ابن عدي عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما)، و كذا الدمياطي عنه، و قال غريب.
انتهى ذكره العجلوني (رحمه الله تعالى) في «كشف الخفا».
تنبيه: حكي أنّ بعضهم وافى البصرة نحو شعبة يسمع منه و يكثر، فصادف المجلس قد انقضى؛ و انصرف شعبة إلى منزله، فحمله السرف إلى أن سأل عن منزل شعبة؛ فأرشد إليه، فجاء فوجد الباب مفتوحا فدخل من غير استئذان، فوجد شعبة جالسا على البالوعة يبول، فقال: السلام عليكم؛ رجل غريب قدمت من بلدة بعيدة لتحدّثني بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم! فأعظم شعبة ذلك، فقال: يا هذا؛ دخلت منزلي بغير إذني، و تكلّمني على مثل هذه الحال!!. فقال: إني خشيت الفوت. فقال: تأخّر عنّي حتى أصلح من شأني، فلم يفعل و استمر في إلحاح، قال: و شعبة يخاطبه و ذكره في يده يستبرئ. فلما أكثر قال:
اكتب: حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعيّ بن حراش، عن أبي مسعود البدري (رضي الله عنه)؛ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: «إن ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت». ثم قال:
و اللّه؛ لا أحدّثك بعد هذا الحديث، و لا حدّثت قوما تكون فيهم. و اللّه أعلم.