منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٩ - (حرف العين)
١٥٣- «العزلة .. سلامة».
فقط، و رواه الطّبراني في «الأوسط» و القضاعي و غيرهما؛ عن ابن مسعود بلفظ:
قال: لا يعد أحدكم صبيّه ثمّ لا ينجز له، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: «العدة دين».
و رواه أبو نعيم عنه بلفظ: إذا وعد أحدكم صبيّه فلينجز له، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و ذكره بلفظ: «العدة عطيّة». و رواه البخاريّ في «الأدب المفرد» موقوفا، و رواه الطبراني و الدّيلمي؛ عن عليّ مرفوعا بلفظ: «العدة دين، ويل لمن وعد ثمّ أخلف، ويل له- ثلاثا-».
و للدّيلمي أيضا بلفظ: «الوعد بالعدة مثل الدّين أو أشدّ»؛ أي: وعد الواعد، و في لفظ له: «عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد». انتهى ملخصا.
١٥٣- (العزلة سلامة)؛ في الدّين و الدّنيا، و السّلامة هي رأس المال، و قد قيل: لا يعدل بالسّلامة شيء.
و فيه حثّ على إيثار العزلة إذا تعذّرت صحبة الصّالحين، و حجة لمن فضّل العزلة، و قد ترجم البخاريّ «باب: العزلة راحة من خلّاط السّوء».
و ذكر حديث أبي سعيد رفعه: «و رجل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه و يدع النّاس من شرّه»؛ و أخرج ابن المبارك؛ عن عمر: خذوا حظّكم من العزلة.
و ما أحسن قول الجنيد «مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطاء».
قال الغزالي: عليك بالتفرّد عن الخلق؛ لأنّهم يشغلونك عن العبادة.
و ما أحسن ما قيل:
أنست بوحدتي و لزمت بيتي * * * فدام الأنس لي و نما السّرور
و أدّبني الزّمان فلا أبالي * * * هجرت فلا أزار و لا أزور
فلست بسائل ما دمت يوما * * * أسار الجيش أم قدم الأمير!
و في «إتمام الدّراية لقراء النّقاية» للحافظ جلال الدين السّيوطي (رحمه الله)