منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
قال: «اللّهمّ؛ اجعلنا مفلحين».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نظر ...
أي: هذه الجملة؛ (قال) أي: النبي صلى اللّه عليه و سلم مجيبا له: «اللّهمّ؛ اجعلنا مفلحين» أي: فائزين بكلّ خير، ناجين من كل ضير.
فيسنّ لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله، فيأتي بكلّ كلمة عقب فراغ المؤذّن منها حتّى في الترجيع؛ و إن لم يسمعه. إلّا في قوله «حي على الصلاة .. حي على الصلاة، حي على الفلاح .. حي على الفلاح» فإنّه يقول «لا حول و لا قوة إلا باللّه».
قال في «حواشي فتح المعين» و يسنّ أن يجيب كلّا من الحيعلة بلفظه أيضا، ثم يحوقل و يزيد مع حيّ على الفلاح: «اللهمّ؛ اجعلنا مفلحين». انتهى. قال في «فتح المعين»: و لو سمع بعض الأذان!! أجاب فيه و فيما لم يسمعه. و لو ترتّب المؤذّنون؟! أجاب الكلّ.
و في «حواشي فتح المعين». و مما عمّت به البلوى ما إذا أذّن المؤذنون، و اختلطت أصواتهم على السامع؛ و صار بعضهم يسبق بعضا! و قد قال بعضهم:
لا يستحبّ إجابة هؤلاء. و الذي أفتى به الشيخ عز الدين أنّه يستحبّ إجابتهم؛ أي: إجابة واحدة؛ و يتحقق ذلك بأن يتأخّر بكلّ كلمة حيث يغلب على ظنّه أنهم أتوا بها، بحيث تقع إجابته متأخرة؛ أو مقارنة، فلو سكت حتى فرغ كلّ الأذان؛ ثم أجاب قبل فاصل طويل عرفا؟! كفى في أصل سنة الإجابة. انتهى.
و في «فتاوي السمهودي»: لا يستحبّ للمؤذّن أن يجيب أذان نفسه؛ و إن تردّد في ذلك الأسنوي في «تمهيده». و صنّف فيه السمهودي «جزءا» أودعه فتاويه المشرقة. و تردّد الأشخر في إجابة أذان غير الصلاة: هل يطلب؛ أم لا؟
و استظهر الثاني. قال: لأنّ الجواب إنّما هو للدّعاء إلى الصلاة، و غيره ذكر قد يطلب إجابته. قال: و لم أر فيه شيئا. انتهى «شرح الأذكار».
(و) أخرج الطبراني في «الكبير» بإسناد ضعيف؛ عن حذيفة بن أسيد- بفتح الهمزة و التنوين-: الغفاري (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا نظر