منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
«اللّهمّ؛ بك أصول، و بك أحول، و بك أسير».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غزا .. قال: «اللّهمّ؛ أنت عضدي، و أنت نصيري، بك أحول، و بك أصول، و بك أقاتل».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قفل من غزو، أو حجّ، أو عمرة ...
( «اللّهمّ؛ بك أصول)- أي: أسطو على العدو و أحمل عليه- (و بك أحول) أي: أتحوّل عن المعصية، أو أتحوّل و أنتقل عن مكاني؛ أي ذهابي إلى العدو إنما هو بقدرتك- (و بك أسير») إلى العدو فانصرني عليه.
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود في «الجهاد»، و الترمذي، و ابن ماجه في «الدعوات»، و ابن حبان، و الضياء المقدسي في «المختارة» بأسانيد صحيحة؛ كلّهم عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا غزا)؛ أي: خرج للغزو (قال: «اللّهمّ؛ أنت عضدي)- أي: معتمدي في جميع أموري، لا سيما في الحرب، فأنا أتقوّى بك كما يتقوّى الشخص بعضده- (و أنت نصيري)؛- أي: كثير النصر على أعدائي.
(بك أحول)- بحاء مهملة، من حال يحول، بمعنى: احتال، و المراد: كيد العدو- (و بك أصول)- بصاد مهملة؛ أي: أقهر. قال القاضي: الصّول:
الحمل على العدو، و منه الصائل- (و بك أقاتل») العدو.
(و) أخرج الإمام مالك في «الموطأ»، و الإمام أحمد، و الشيخان في «الحج»، و أبو داود، و الترمذي في «الجهاد»؛ كلّهم عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا قفل)- بقاف ثم فاء- أي: رجع وزنا و معنى، و منه القافلة؛ أي: الراجعة (من غزو؛ أو حجّ؛ أو عمرة).
قال الحافظ في «الفتح»: ظاهره اختصاص الذكر الآتي بهذه الأمور الثلاثة،