منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
[الفصل الأوّل في صفة عبادته (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته]
الفصل الأوّل في صفة عبادته (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أنا أتقاكم للّه تعالى، و أشدّكم له خشية».
(الفصل الأوّل) من الباب السادس (في) بيان ما ورد في (صفة عبادته)
بكسر العين المهملة و تخفيف الموحّدة- (صلى اللّه عليه و سلّم، و) في صفة (صلاته) النافلة كمّا و كيفا صلى اللّه عليه و سلّم.
(قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم)- فيما رواه البخاري و مسلم، و أورده المصنف هنا بالمعنى- (: «أنا أتقاكم)- أي: أكثركم تقوى- (للّه تعالى) التقوى- في اللغة- بمعنى الاتقاء، و هو: اتّخاذ الوقاية، و- عند أهل الحقيقة-: هو الاحتراز بطاعة اللّه تعالى عن عقوبته، و هو: صيانة النفس عما تستحقّ به العقوبة من فعل أو ترك.
و التقوى في الطاعة يراد به الإخلاص، و في المعصية يراد به الترك و الحذر
(و أشدّكم له خشية»)، لأن الخوف على قدر المعرفة، و هو أعرف خلق اللّه باللّه تعالى. و للّه درّ من قال:
على قدر علم المرء يعظم خوفه * * * فلا عالم إلّا من اللّه خائف
فامن مكر اللّه: باللّه جاهل * * * و خائف مكر اللّه: باللّه عارف
قال بعضهم: الخشية تألّم القلب بسبب توقّع مكروه في المستقبل؛ يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، و تارة بمعرفة جلال اللّه و هيبته، و خشية الإنسان من هذا القبيل. انتهى.
و قد ترجم البخاري في «صحيحه» بقوله صلى اللّه عليه و سلّم: «أنا أعلمكم باللّه»، و أورد فيه