منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٥ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن عبد اللّه بن سعد (رضي الله تعالى عنه) قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن الصّلاة في بيتي، و الصّلاة في المسجد؟
قال: «قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد؛ إلّا أن تكون صلاة مكتوبة»؛ و فيه- كالذي قبله- أنّه يندب للإمام التخفيف من غير ترك شيء من الأبعاض و الهيئات، لكن لا بأس بالتطويل برضاهم؛ إن انحصروا، كما استفيد من حديث آخر. انتهى «مناوي».
(و) أخرج ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل»؛
(عن عبد اللّه بن سعد) الأنصاري الحرامي- و قيل: القرشي الأموي- عمّ حرام بن حكيم، صحابيّ؛ نقل أنه شهد فتح القادسية، و كان يومئذ على مقدّمة الجيش.
روى عنه حرام بن حكيم و خالد بن معدان.
و زعم الخطيب: أن حرام بن حكيم هذا هو حرام بن معاوية الأنصاري، و أنّهما متّحدان!! و قد فرّق بينهما البخاريّ، و الدار قطني، و العسكري و غيرهم.
انتهى «إصابة». ((رضي الله تعالى عنه)؛ قال:
سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عن الصّلاة في بيتي؛ و الصّلاة في المسجد؟!)؛ أي:
أيّتهما أفضل، و المراد صلاة النفل (قال: «قد): للتحقيق (ترى): الرؤية بصرية، و الخطاب لعبد اللّه بن سعد (ما أقرب بيتي من المسجد) أي: قد ترى كأقرب بيتي من المسجد (فلأن أصلّي في بيتي) الفاء: فصيحة، و «أن» مصدرية؛ أي: إذا كنت ترى ذلك؛ فلصلاتي في بيتي مع كمال قربه من المسجد (أحبّ إليّ من أن أصلّي)؛ أي: من صلاتي (في المسجد) أي: لتحصل البركة للبيت و أهله، و لتنزل الملائكة، و ليذهب عنه الشيطان- كما سيأتي-.
(إلّا أن تكون) الصلاة (صلاة مكتوبة»)؛ أي: مفروضة، فإنّ الأحبّ إليّ