منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بقطع المراجيح.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ هذه السّورة: (سبح اسم ربك الأعلى).
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحثّ على الصّدقة، ...
(و) في «كنوز الحقائق»- و رمز له برمز الحكيم الترمذي- عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان صلى اللّه عليه و سلّم يأمر بقطع المراجيح).
قال الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول»: مرجح و مرجاح لغتان، فمرجح جمعه: مراجح، و مرجاح جمعه: مراجيح؛ ك «مفتح و مفاتح، و مفتاح و مفاتيح»؛ و هو لهو و لعب كان يفعله العجم في أيّام النيروز؛ تفرّجا و تلهّيا عن الغموم التي تراكمت على قلوبهم من رين الذنوب، و كره لهم أن يتزيّوا بزيّ من اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فلا خلاق له هناك. انتهى كلام الحكيم الترمذي.
(و) أخرج الإمام أحمد، و البزار بسند ضعيف: كلاهما؛ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يحبّ هذه السّورة) سورة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)) أي: نزّه اسم ربّك عن أن يبتذل، أو يذكر إلّا على جهة التعظيم.
قال الفخر الرازي: و كما يجب تنزيه ذاته عن النقائص؛ يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث و سوء الأدب. قاله المناوي؛ على «الجامع».
(و) أخرج أبو داود في «سننه»؛
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يحثّ على الصّدقة)، كقوله: «تصدّقوا، فسيأتي على النّاس زمان يمشي بصدقته فلا يجد من يقبلها». رواه البخاري، و مسلم؛ عن حارثة بن وهب (رضي الله عنه).
و كقوله: «المرء في ظلّ صدقته».
و كقوله: «اتّقوا النّار؛ و لو بشقّ تمرة».