منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٧ - الباب السّابع في أخبار شتّى من أحوال رسول اللّه
كان يقولها في أوقات مخصوصة و ثلاث مائة و ثلاثة عشر حديثا من جوامع كلمه (صلّى اللّه عليه و سلم) و فيه ثلاثة فصول الداعي يدعو اللّه عند انقطاع أمله عما سواه، و ذلك حقيقة التوحيد و الإخلاص؛ و لا عبادة فوقها، فكان مخّها بهذا الاعتبار. و أيضا لما فيه من إظهار الافتقار و التبرّي من الحول و القوّة، و هو سمة العبودية و استشعار ذلّة البشرية و متضمّن للثناء على اللّه تعالى، و إضافة الكرم و الجود إليه. انتهى.
(كان يقولها)؛ أي: هذه الأذكار و الأدعية (في أوقات) و حالات (مخصوصة)؛ ك: عند رؤية الهلال، و سماع الرعد، و إذا عصفت الرياح ...
و نحو ذلك.
(و) في ذكر (ثلاثمائة و ثلاثة عشر حديثا). خصّ هذا العدد!! لأنه عدّة أصحاب طالوت، و عدّة أهل بدر (رضوان الله عليهم).
(من جوامع كلمه صلى اللّه عليه و سلّم)؛ أي: كلمه الجوامع، و هي: ما قلّ لفظه و كثر معناه، أو التي تجمع الأغراض الصالحة و المقاصد الصحيحة.
(و فيه)؛ أي هذا الباب (ثلاثة فصول) يأتي بيانها.