منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢١ - (حرف الهمزة)
إلّا ما حسّنه الإسلام».
٤٤- «أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم».
كانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠) [الأنعام].
(إلّا ما حسّنه الإسلام») و أقرّه كالقسامة و الدية مائة من الإبل.
و كانت العرب في الجاهلية تحرّم أشياء نزل القرآن بتحريمها، فكانوا لا ينكحون الأمهات، و لا البنات، و لا الخالات، و لا العمات، إلّا ما يحكى عن حاجب بن زرارة و هو سيّد بني تميم: تزوج بنته و أولدها.
و إنما تنزّهت العرب، و لا سيّما قريش عن هذه المناكح!! حفظا لحرمة الأرحام الدّانية أن تنتهك بالمناكح العاهرة، فتضعف الحميّة و تقل الغيرة، و هم أخصّ الناس بالمناكح الطاهرة، و كان أقبح ما يصنع بعضهم أن يجمع بين الأختين.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الديلمي في «مسند الفردوس».
٤٤- ( «أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم») رواه الديلمي- بسند ضعيف- عن ابن عباس مرفوعا. و في «اللآلئ» بعد عزوه ل «مسند الفردوس» عن ابن عباس مرفوعا قال: و في إسناده ضعيف و مجهول. انتهى.
و قال في «المقاصد»: و عزاه الحافظ ابن حجر ل «مسند الحسن بن سفيان» عن ابن عباس بلفظ: «أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم» قال: و سنده ضعيف جدّا.
و رواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في «العقل» له؛ عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضا بلفظ: «بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب النّاس على قدر عقولهم».
و له شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ: «إنّا معاشر الأنبياء أمرنا ...»
و ذكره.