منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
أبواب فضلك». روته فاطمة الزّهراء (رضي الله تعالى عنها).
أبواب فضلك»).
خصّ الرحمة بالدخول؛ و الفضل بالخروج!! لأنّ من دخل اشتغل بما يزلفه إلى اللّه تعالى و ثوابه؛ فناسب ذكر الرحمة، فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل اللّه من الرزق؛ فناسب ذكر الفضل.
و طلب المغفرة في هذا الخبر تشريع لأمّته، لأن الإنسان محلّ التقصير في سائر الأحيان؛ قاله المناوي، على «الجامع».
(روته) البضعة الطاهرة (فاطمة) بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و أشبه الناس به، سيّدة نساء العالمين، و لقبها (الزّهراء)!! قيل: لأنها لم تحض أصلا، و لقبها «البتول»!! لتبتّلها؛ أي: انقطاعها إلى اللّه عز و جل.
ولدت قبل النبوة بخمس سنين، روى الدولابي: أن العبّاس دخل على عليّ و فاطمة و هما يتراجعان في مواليدهما؛ فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء الكعبة بسنوات، و ولدت فاطمة و هي تبنى.
و قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
و تزوّجها في السنة الثانية من الهجرة. قيل: و لها يومئذ خمس عشرة سنة و خمسة أشهر و نصف، و لعليّ يومئذ إحدى و عشرون سنة و خمسة أشهر.
و كان تزوّجها في صفر، و بنى بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد، و لم يتزوّج عليّ غيرها حتّى ماتت؛ كأمّها خديجة مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
و اشتهر أن عليّا أصدقها درعه التي منحه النبي صلى اللّه عليه و سلّم؛ و تسمّى «الحطميّة» و قيل: أصدقها أربعمائة مثقال فضة، و اشتهر في كتب الحديث أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم لم يزد في صداق بناته و أزواجه على خمسمائة درهم.
و حضر عقدها جماعة من النبلاء، و دعا صلى اللّه عليه و سلّم برطب و زبيب؛ و قال «انتهبوا».