منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٦ - (حرف الثّاء)
٢- و أن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا للّه، ...
الخطيب؛ إشعارا بأنّ كلّ واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرار، و الأصل استقلال كلّ من المعطوفين في الحكم. انتهى.
و محبّة العبد ربّه بفعل طاعته و ترك مخالفته، و كذلك محبّة رسوله.
و محبّة العبد ربّه تنقسم باعتبار سببها و الباعث عليها إلى قسمين:
أحدهما: ينشأ عن مشاهدة الإحسان و مطالعة الآلاء و النظر في النّعم، فإن الإحسان سبب لميل النفس إلى حبّ من أحسن إليها، و القلوب جبلت على حبّ من أحسن إليها، و لا إحسان أعظم من إحسان الربّ تقدّس، و هذا القسم يدخل فيه كلّ أحد.
و الثاني: يتعلّق بالخواصّ؛ و هي محبّة الجلال و الجمال و لا شيء أكمل و لا أجمل منه، فلا يحدّ كماله، و لا يوصف جلاله، و لا ينعت جماله.
و أسباب محبة النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم كثيرة منها: أنّه أنقذنا به من النار، و أوجب لنا باتباعه الفلاح الأبديّ و النعيم السرمديّ.
(و ٢- أن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا للّه)؛ أي: لا يحبّه لغرض، إلا لغرض رضا اللّه حتى تكون محبّته لأبويه؛ لكونه سبحانه أمر بالإحسان إليهما، و محبته لولده لكونه ينفعه في الدعاء الصالح له.
و هكذا ذكره المناوي في «شرح الجامع».
و في «النصائح الدينية» للحبيب الولي السيد عبد اللّه الحداد (رحمه الله تعالى).
آمين:
فإذا أحبّ الإنسان الإنسان و ألفه و صاحبه؛ لأنّه يحبّ اللّه و يعمل بطاعته؛ كان ذلك من المحبة في اللّه.
و إذا أحبّه و صحبه؛ لأنّه يعينه على دينه و يساعده على طاعة ربّه؛ فقد أحبه في اللّه.