منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٥ - (حرف الهمزة)
٢١- «استعينوا على الحاجات بالكتمان؛ فإنّ كلّ ذي نعمة محسود».
و قال المنذري عقب عزوه لابن ماجه: و قد حسّن بعض مشايخنا إسناده! و فيه بعد، لأنّه من رواية خالد القرشي و قد ترك و اتّهم!!.
قال: لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النّبوّة، و لا يمنع كونه من رواية الضعفاء أن يكون النبي صلى اللّه عليه و سلّم قاله. انتهى.
و قال السخاوي: فيه خالد هذا مجمع على تركه، بل نسبوه إلى الوضع.
قال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالموضوعات.
و قال ابن عدي: خالد وضع هذا الحديث. و قال العقيلي: لا أصل له.
لكن رواه غير الحاكم عن الثوري، و أخرجه أبو نعيم من طريق مجاهد عن أنس مرفوعا، لكن في سماع مجاهد من أنس نظر!! و قد رواه الثقات فلم يجاوزوا به مجاهدا، و كذا يروى عن الربيع بن خثيم رفعه مرسلا.
و بالجملة فقد حسّن الحديث النووي؛ ثم العراقي، و كلام شيخنا- يعني الحافظ ابن حجر- ينازع فيه كما بيّنته في تخريج «الأربعين». انتهى.
و قال ابن حجر الهيتمي في «شرح الأربعين»: التحسين إنّما جاء باعتبار تعدد الطّرق، فهو حسن لغيره؛ لا لذاته، و هو أحد الأحاديث الأربعة الّتي عليها مدار الإسلام. انتهى.
٢١- ( «استعينوا على) قضاء (الحاجات بالكتمان)- بكسر الكاف- أي:
إخفائها عن الغير قبل الشروع فيها مستعينين باللّه على الظّفر بها، فالكتمان؛ و إن كان سببا عاديّا لقضائها؛ لكنّه في الحقيقة للّه تعالى.
و علّل طلب الكتمان بقوله: (فإنّ كلّ ذي نعمة محسود») يعني: إن أظهرتم حوائجكم للناس حسدوكم فعارضوكم في مرامكم.