منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٧ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و الرّابع عشر، و الخامس عشر. و سمّيت بيضا؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهليّة، ...
و) اليوم (الرّابع عشر) منه، (و) اليوم (الخامس عشر) منه.
(و سمّيت بيضا!! لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها)؛ قاله العزيزي و غيره.
(و) أخرج البخاري، و مسلم، و «الموطأ»، و أبو داود، و الترمذيّ في «الجامع»؛ و «الشمائل»، و ابن ماجه- و هذا لفظ الترمذي-:
(عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان عاشوراء)- بالمدّ؛ و قد يقصر، و هو اليوم العاشر من المحرم- (يوما تصومه قريش)؛ هم أولاد النضر بن كنانة، و قيل: أولاد فهر بن مالك (في الجاهليّة)؛ أي: من قبل بعثته صلى اللّه عليه و سلّم المشرّفة بنعت الإسلام. و الجاهلية: هي الحالة التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللّه و رسوله و بشرائع الإسلام، و لعل قريشا تلقّوا صيامه من أهل الكتاب!
و قال القرطبي: و لعلّهم استندوا في صومه إلى شرع إبراهيم؛ أو نوح! فقد ورد في أخبار أنّه اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرا، و لهذا كانوا يعظّمونه بكسوة الكعبة فيه.
و في «المطامح»؛ عن جمع من أهل الآثار: أنّه اليوم الذي نجّى اللّه فيه موسى، و فيه استوت السفينة على الجودي، و فيه تيب على آدم، و فيه ولد عيسى، و فيه نجّى يونس من بطن الحوت، و فيه تيب على قومه، و فيه أخرج يوسف من بطن الجبّ.
و بالجملة: هو يوم عظيم شريف حتّى إنّ الوحوش كانت تصومه؛ أي:
تمسك عن الأكل فيه.