منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٠ - (حرف الهمزة)
..........
هذه الصفات علامة حسن الخلق، و فقد جميعها علامة سوء الخلق الذي هو أصل لكثير من المعاصي و الذنوب، و وجود البعض يدلّ على البعض.
و قد أشار صلى اللّه عليه و سلّم إلى مجامع محاسن الأخلاق؛ بقوله:
«المؤمن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه»، و بأمره بإكرام الضيف و الجار.
و بأن المؤمن إمّا أن يقول خيرا أو يصمت.
و بما جاء: «إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فادنوا منه فإنه يلقي الحكمة».
«لا يحلّ لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظر يؤذيه».
«لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما».
«إنما يتجالس المتجالسان بأمانة اللّه، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكره».
و جمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال: أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الفضول، قليل الزلل، و هو برّ، وصول، وقور، صبور، رضيّ، شكور، حليم، رفيق، عفيف، شفيق، لا لمّاز، و لا سبّاب، و لا نمّام، و لا مغتاب، و لا عجول، و لا حقود، و لا بخيل، و لا حسود، هشاش بشاش، يحب في اللّه؛ و يبغض في اللّه، و يرضى في اللّه؛ و يغضب في اللّه.
فهذا هو حسن الخلق وفقنا اللّه تعالى للتحلّي بمعاليه، و أدام علينا سوابغ أفضاله، و موانح قربه، و الاندراج في سلك أوليائه و أحبابه و مواليه. آمين. قاله ابن حجر في «الزواجر» (رحمه الله تعالى).
و هذا الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الديلمي في «مسند الفردوس».