منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و في حديث عكرمة، عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نام حتّى سمع له غطيط، فقام فصلّى، و لم يتوضّأ.
و ولد (عليه الصلاة و السلام) بمكّة على الصحيح الذي عليه الجمهور في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج بن يوسف، و هذه الدار بنتها بعد ذلك الخيزران جارية المهدي «أمّ الهادي و الرشيد» مسجدا يصلّى فيه، و المشهور أنّه ولد في ربيع الأول، و هو قول الجمهور من العلماء، يوم الاثنين: ثاني عشر ربيع الأول. و اللّه أعلم.
(و في) البخاريّ و مسلم و غيرهما؛ من (حديث) أبي عبد اللّه (عكرمة) مولى ابن عبّاس الهاشمي المدني.
أحد فقهاء المدينة المنورة و تابعيها من الأئمة المقتدى بهم في التفسير و الحديث.
أصله بربري من أهل المغرب، سمع الحسن بن عليّ، و أبا قتادة، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و ابن عمرو، و أبا هريرة، و أبا سعيد، و معاوية و غيرهم.
روى عنه جماعات من التابعين؛ منهم أبو الشعثاء، و الشعبي، و النّخعي، و السبيعي، و ابن سيرين، و عمرو بن دينار، و خلائق غيرهم من التابعين و خلائق من غيرهم.
قال ابن معين: عكرمة ثقة. قال: و إذا رأيت من يتكلّم في عكرمة؛ فاتّهمه على الإسلام، و قال أبو أحمد بن عدي: لم يمتنع الأئمة من الرواية عن عكرمة، و أدخله أصحاب الصحّاح صحاحهم.
و توفي سنة: أربع و مائة. و قيل: سنة سبع و مائة. و قيل غير ذلك.
(عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): أنّه صلى اللّه عليه و سلّم نام حتّى سمع له غطيط)؛ أي: صوت يخرج مع نفس النائم، (فقام فصلّى؛ و لم يتوضّأ)، لأنه صلى اللّه عليه و سلّم كان لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا، بخلاف غيره، و هو من خصائصه صلى اللّه عليه و سلّم.