منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٢ - (حرف الهمزة)
٦١- «إنّما المرء بخليله، ...
و إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء».
و أخرجه الطبراني في «الكبير» و ابن أبي عاصم في «العلم» عن معاوية أيضا.
و جزم البخاري بتعليقه؛ فقال: و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين»، و قال: «إنّما العلم بالتّعلم».
و أخرجه الدار قطني في «الأفراد» و الخطيب؛ كلاهما عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و الخطيب عن أبي الدرداء بلفظ: «إنّما العلم بالتّعلم، و إنّما الحلم بالتّحلّم، و من يتحرّ الخير يعطه، و من يتوقّ الشرّ يوقه»
و أخرجه أبو نعيم عن شداد بن أوس بلفظ: إنّ رجلا قال: يا رسول اللّه؛ ما ذا يزيد في العلم؟ قال: «التّعلم». و في سنده كذّاب، و هو عمر بن صبيح.
و أخرجه البزار بسند في حديث طويل رجاله ثقات عن ابن مسعود مرفوعا أنّه كان يقول: «فعليكم بهذا القرآن فإنه مأدبة اللّه، فمن استطاع منكم أن يأخذ من مأدبة اللّه فليفعل، فإنّما العلم بالتّعلم».
و روى البيهقي في «المدخل»، و العسكري في «الأمثال»: كلاهما عن أبي الأحوص أنه قال: «إنّ الرجل لا يولد عالما، و إنّما العلم بالتّعلم».
و روى العسكري أيضا عن حميد الطويل أنّه قال: كان الحسن يقول: إذا لم تكن حليما فتحلّم، و إذا لم تكن عليما فتعلّم، فقلما تشبّه رجل بقوم إلّا كان منهم.
و روى العسكري أيضا من وجه آخر عن عمرو البجلي أنه قال: الحسن هو اللّه، و اللّه أحسن منك رداء، و إن كان رداؤك حبرة رداؤه الحلم، فإن لم يكن حلم لا أبا لك- فتحلّم، فإنّ من تشبّه بقوم لحق بهم. انتهى.
٦١- ( «إنّما المرء): يعني الإنسان (بخليله)؛ أي: صاحبه، يعني: هو على عادته و طريقته و سيرته، لأن الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يشعر،