منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فتوسّدت عتبته، أو فسطاطه، فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين .. طويلتين .. طويلتين.
و المحافظة، يقال: رمق يرمق رمقا؛ من بابي «نصر» و «طلب».
و أكّد باللام و النون!! مبالغة في تحصيل معرفة ذلك و ضبطه؛ أي: لأنظرنّ و أرقبنّ و أحفظنّ (صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم!!)، أي: في هذه الليلة حتّى أرى كم يصلّي.
و عدل عن الماضي إلى المضارع!! استحضارا لتلك الحالة الماضية؛ لتقريرها في ذهن السامع أبلغ تقرير، ثم انتقل إلى كيفية تفصيل علمه بها؛ فقال:
(فتوسّدت)؛ أي: جعلت (عتبته) و سادة لي، و العتبة: الدرجة التي يوطأ عليها، (أو) قال (فسطاطه)؛ أي: عتبة فسطاطه- بضمّ الفاء و كسرها- بيت من شعر، و فيه عشر لغات: ١- فسطاط- بطاءين؛ مع سكون السين، أو [٢- فسّطاط] تشديدها و ٣- فستات- بتاءين مع سكون السين-، و ٤- فستاط بتاء ثم طاء-، و ٥- فسّاط- بسين مشدّدة ثم طاء. فهذه خمسة كلّ بضمّ الأوّل، و كسره [١] فتلك عشرة كاملة.
و يطلق الفسطاط على مصر العتيقة، و على كلّ مدينة جامعة، و هذا شكّ من الراوي، و الظاهر الثاني، لأنّه صلى اللّه عليه و سلّم في الحضر يكون عند نسائه؛ فلا يمكن أن يتوسّد زيد عتبته ليرمقه، بخلافه في السفر؛ فإنه خال عن الأزواج الطاهرات [٢]؛ فيمكنه أن يتوسّد عتبة فسطاطه، و المراد بعتبة الفسطاط: بابه؛ أي: محلّ دخوله.
(فصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ركعتين خفيفتين) هما مقدّمة الوتر- كما تقدّم-.
و إنّما خفّف فيهما!! لأنهما عقب كسل من أثر النوم.
(ثمّ صلّى ركعتين طويلتين .. طويلتين .. طويلتين.
[١] و بسطها هكذا: ٦- فسطاط، ٧- فسّطاط، ٨- فستات، ٩- فستاط، ١٠- فسّاط.
(عبد الجليل).
[٢] بل يصطحب بعضهن بالإقراع بينهن (عبد الجليل).