منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣١٨ - (حرف الهمزة)
٤٣- «أمت أمر الجاهليّة ...
طلحة لنفسه: ثكلتك أمّك يا طلحة؛ أ عثرات عمر تتبع!!. انتهى من «شرح الأربعين» للعلامة ابن حجر (رحمه الله تعالى).
و هذا الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» باللفظ الذي أورده المصنف؛ مرموزا له برمز متفق عليه.
لكن رأيت في «شرح رياض الصالحين» و غيره: أنه جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجه، و ابن حبان، و الحاكم، و ابن عساكر، و أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنفه»، و أبو عوانة في «مستخرجه»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و لم أر الحديث معزوّا للبخاري في شيء من المصنفات التي راجعتها، كما أنّي لم أر فيها زيادة لفظ «المسلم»؛ بعد لفظة «أخيه».
و هذا لفظ الحديث بطوله: عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، و من يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدّنيا و الآخرة، و من ستر مسلما ستره اللّه في الدنيا و الآخرة، و اللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، و من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة، و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تعالى يتلون كتاب اللّه و يتدارسونه بينهم؛ إلّا نزلت عليهم السّكينة و غشيتهم الرّحمة و حفّتهم الملائكة و ذكرهم اللّه فيمن عنده، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» هذا لفظ مسلم في «صحيحه» في «كتاب الدعوات».
٤٣- ( «أمت)- بإسكان التاء-: أمر من «أمات»، و الخطاب لمعاذ من جملة وصيته له، و المراد توصيته بأن يحيل (أمر الجاهليّة) بنقض أحكامها، و خفض أعلامها، حتى ينسى ذكرها، و يعفو أثرها؛ فتكون كالميت الذي نسي ذكره و انقطع خبره.