منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩٣ - (حرف الجيم)
٩٤- «جفّ القلم بما أنت لاق».
الدار قطني: ليس بشيء. و قال السّيوطيّ في «الدرر» سنده ضعيف.
و قال السخاوي: سنده ضعيف؛ لكن له شواهد،
منها: ما روى الترمذي عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) رفعه: «يد اللّه على الجماعة، اتّبعوا السّواد الأعظم، فإنّ من شذّ شذّ في النّار».
و منها: ما روى الطبراني عن أسامة بن شريك رفعه: يد اللّه على الجماعة، فإن شذّ الشّاذّ منهم اختطفته الشّياطين» ... الحديث.
و منها ما رواه أيضا؛ عن عرفجة رفعه: «يد اللّه مع الجماعة، و الشّيطان مع من فارق الجماعة يركض». و منها ما رواه الديلمي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا: «الشّيطان يهمّ بالواحد و الاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهمّ بهم».
انتهى مناوي على «الجامع الصغير»، مع زيادة من «كشف الخفاء و مزيل الإلباس» للعجلوني (رحمهم الله). آمين.
٩٤- ( «جفّ القلم بما أنت لاق»)؛ أي: نفذ المقدور بما كتب في اللوح المحفوظ؛ فبقي القلم الذي كتب به جافا لا مداد فيه، لفراغ ما كتب به.
قال القاضي عياض: كتاب اللّه و لوحه و قلمه من غيب علمه الذي نؤمن به و نكل علمه إليه. و هذا اللفظ لم يوجد في كلام العرب، بل هو من الألفاظ التي لم يهتد إليها البلغاء، بل اقتضتها الفصاحة النبوية.
و هذا الحديث رواه البخاري، و النسائي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: قلت: يا رسول اللّه، إني رجل شاب و أنا أخاف على نفسي العنت، و لا أجد ما أتزوّج به النساء، فأذن لي أختصي. فسكت عنّي، ثم قلت مثل ذلك؛ فسكت، ثم قلت مثل ذلك؛ فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «يا أبا هريرة؛ جفّ القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك، أو ذر».
و رواه الطبراني في «الكبير» عن ابن عباس (رضي الله عنهما) بلفظ: «جفّ