منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٢ - (حرف الهمزة)
٢٦- «أصحابي كالنّجوم؛ ...
بضابط العقل الذي أقامه الحقّ حجّة على الخلق ما لا يكاد يحصى من المصالح و المطالب العالية؛ قاله المناوي على «الجامع».
و هذا الحديث رواه الإمام أحمد بسند رجاله ثقات، و الطبراني في «الأوسط» و «الصغير» بسند رجاله رجال الصحيح؛ كما قاله الحافظ الهيثمي.
و رواه البيهقي في «شعب الإيمان» كلّهم عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما)، و خطّئوا من حكم عليه بالوضع. و رواه عبد الرزاق عن عطاء مرسلا بلفظ:
«اسمحوا يسمح لكم».
و روى الشيخان و أحمد؛ عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال:
«أنفقي و لا تحصي فيحصي اللّه عليك».
و عندهم أيضا عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) أنّه قال: «قال اللّه: أنفق أنفق عليك»، و في معناه ما في «المجالسة» من طريق عون أنّه قال: أخذ الحسن شعره فأعطى الحجام درهمين، فقيل له: يكفيه دانق، فقال: لا تدنّقوا فيدنّق عليكم.
انتهى من المناوي على «الجامع»، و من العجلوني.
٢٦- ( «أصحابي كالنّجوم) في الهداية، لأنّ كلّا منهما يهتدى به؛ فالنجوم يهتدى بها في ظلمات البرّ و البحر، و الصحابة يهتدى بهم من ظلمات الجهل؛ لكن الاهتداء بالصّحابة أقوى من الاهتداء بالنّجوم، لأنّه ينجي من الهلاك الأخروي و من الدنيوي، بخلاف الاهتداء بالنّجوم.
و لا يقال: إذا كان كذلك فكيف يشبه الصّحابة بالنجوم؛ مع أن القاعدة أن وجه الشبه يكون أقوى في المشبّه به!!
لأنّا نقول: التشبيه إنّما هو باعتبار الحسّ و المألوف. و بهذا الاعتبار يكون الاهتداء في المشبّه به أقوى من المشبّه.
و هذا لا ينافي أنّه أقوى في المشبّه باعتبار آخر.