منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركعتين قبل الظّهر، و ركعتين بعده، و ركعتين بعد المغرب في بيته، و ركعتين بعد العشاء في بيته.
كصلاته قائما في مقدار الأجر، و هذا من خصائصه صلى اللّه عليه و سلّم بخلاف غيره، فإن صلاته قاعدا على النصف من صلاة القائم.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و «الموطأ»، و أبو داود، و الترمذي في «الجامع» و «الشمائل»، و النسائيّ؛ باختلاف في الألفاظ، و هذا لفظ «الشمائل»؛
(عن) عبد اللّه (بن عمر) بن الخطّاب ((رضي الله تعالى عنهما)؛ قال:
صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم)؛ أي: شاركته في الصلاة، بمعنى: أنّ كلّا منهما فعل تلك الصلاة، و ليس المراد أنّه صلى معه جماعة، لأنه يبعد ذلك هنا؛ و إن كانت الجماعة جائزة في الرواتب، لكنها غير مشروعة فيها.
(ركعتين قبل الظّهر، و ركعتين بعده، و ركعتين بعد المغرب؛ في بيته).
راجع لسنّة المغرب فقط. و قال الباجوري كالمناوي: إنّه راجع للأقسام الثلاثة قبله، لأن القيد يرجع لجميع ما تقدّمه- كما صرّح به بعضهم-.
لكن قد يقال: هلا اكتفى بقوله «في بيته» الثانية المذكورة في قوله (و ركعتين بعد العشاء في بيته)!! لأنّه يرجع لجميع ما تقدّمه؛ كما علمت. إلّا أن يقال صرّح به هنا!! اهتماما به. انتهى كلام الباجوري. و في «جمع الوسائل»: إنّه يحتمل رجوعه للثلاثة قبله، و لسنّة المغرب فقط. ذكره ابن حجر. انتهى.
و عجيب منهم هذه الاحتمالات؛ مع أن الحديث مفصّل في «صحيح مسلم» بوضوح، فلا يحتاج لهذه الاحتمالات!! و لفظه في «صحيح مسلم»: عن ابن عمر؛ قال: صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قبل الظهر سجدتين- يعني: ركعتين- و بعدها سجدتين، و بعد المغرب سجدتين، و بعد العشاء سجدتين، و بعد الجمعة