منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «اشتدّي أزمة تنفرجي».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يبيع ...
أرض البيدخ»، أو قال «نهر البيدخ» فغمسوا به فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، ثم أتوا بكراسيّ من ذهب؛ فقعدوا عليها.
فأتت تلك السرية؛ و قالوا: أصيب فلان و فلان ... حتّى عدّوا الاثني عشر الذين عدّتهم المرأة. ذكره المناوي؛ على «الجامع».
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يقول) مخاطبا لما لا يعقل بعد تنزيله منزلة من يعقل، كقوله تعالى يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي [٤٤/ هود]
(: «اشتدّي) يا (أزمة) أي: شدة؛ و هي: ما يصيب الإنسان من الأمور المغلقة من الأمراض و غيرها. (تنفرجي»)- بالجزم- جوابا للأمر، أي: تذهبي بمعنى يذهب همّك عنا، و ليس المراد حقيقة أمر الشدّة بالاشتداد و لا ندائها، بل المراد طلب الفرج لتزول الشدّة، لكن لما ثبت بالأدلة أن اشتداد الشدّة سبب الفرج، كقوله تعالى إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) [الشرح]، و قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا [٢٨/ الشورى]. و قوله (عليه الصلاة و السلام): «و إنّ الفرج مع الكرب، و إنّ مع العسر يسرا». أمرها و ناداها؛ إقامة للسبب مقام المسبّب، و فيه تسلية و تأنيس بأن الشدّة نوع من النعمة، لما يترتّب عليها. و اللّه أعلم؛ ذكره شيخ الإسلام زكريا الأنصاري.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يبيع).
أخرج الترمذي بسنده؛ قال: حدّثنا عبد المجيد بن وهب؛ قال: قال لي العدّاء بن خالد بن هوذة: أ لا أقرئك كتابا كتبه لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؟!. قال: قلت: بلى.
فأخرج لي كتابا «هذا ما اشترى العدّاء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؛ اشترى منه عبدا؛ أو أمة؛ لا داء، و لا غائلة، و لا خبثة؛ بيع المسلم للمسلم».