منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧١ - (حرف الكاف)
١٧٤- «كلّكم .. راع، و كلّكم مسئول عن رعيّته».
١٧٥- «كلّ المسلم .. على المسلم حرام؛ دمه، و ماله، و عرضه».
إذا صحّ كاف الكيس فالكلّ حاصل * * * لديك و كلّ الصّيد في جوف الفرا
انتهى «كشف».
١٧٤- ( «كلّكم راع)؛ أي: حافظ مؤتمن، ملتزم بصلاح ما قام عليه، و هو ما تحت نظره من الرّعاية؛ و هي الحفظ، يعني: كلكم ملتزم بحفظ ما يطالب به؛ من العدل إن كان واليا، و من عدم الخيانة إن كان موليا عليه؛
(و كلّكم مسئول عن رعيّته») في الآخرة، فكلّ من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه و القيام بمصالحه في دينه و دنياه و متعلّقات ذلك، فإن و فى ما عليه من الرّعاية! حصل له الحظّ الأوفر و الجزاء الأكبر، و إلّا! طالبه كل أحد من رعيّته بحقّه في الآخرة.
و يدخل في ذلك الولاة، و المنفق على زوجة أو قريب أو رفيق أو بهيمة؛ هل قام بحقّها أم لا!؟
و الرّعاية تختلف؛ فالسّلطان أكثر مسئولية من غيره، فإنّ عليه حفظ جميع رعيّته و الذّب عنهم، و كذا نوّابه، فكلّ عليه حفظ ما تحت يده، و هكذا الزّوج و نحوه، فالرّاعي غير مطلوب لذاته؛ بل أقيم لحفظ ما استرعاه، و يشمل المنفرد؛ إذ يصدق عليه أنّه راع في جوارحه بفعل المأمور و ترك المنهي. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث رواه الإمام أحمد، و البخاري، و مسلم، و أبو داود، و التّرمذي؛ عن ابن عمر (رضي الله عنهما).
١٧٥- ( «كلّ)؛ مبتدأ (المسلم) (- فيه ردّ لزاعم أنّ كلّا لا تضاف إلّا إلى نكرة (على المسلم) (متعلق بالخبر، و هو قوله (حرام: دمه)- بالرّفع، و كذا ما بعده بيان لكل؛ أي: إراقة دمه أو قتله بلا حق، (و ماله)؛ أي: أخذ ماله بنحو غصب، (و عرضه»)؛ أي: هتك عرضه بالتّكلم فيه بما يشينه بلا