منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٢ - (حرف الكاف)
١٧٦- «كلّ معروف .. صدقة».
١٧٧- «كلّ مؤذ .. في النّار».
استحقاق؛ و العرض: موضع المدح و الذّمّ من الإنسان.
و أدلّة تحريم هذه الثّلاثة مشهورة معروفة من الدّين بالضّرورة، و جعلها كلّ المسلم و حقيقته! لشدّة اضطراره إليها؛ فالدّم فيه حياته، و مادّته المال، فهو ماء الحياة الدّنيا، و العرض به قيام صورته المعنويّة.
و اقتصر على هذه الثّلاثة؛ لأنّ ما سواها فرع عنها و راجع إليها؛ لأنّه إذا قامت الصّورة البدنيّة و المعنويّة فلا حاجة لغيرهما؛ و قيامهما إنّما هو بتلك الثّلاثة.
و لكون حرمتها هي الأصل و الغالب لم يحتج لتقييدها بغير حقّ.
فقوله في رواية «إلّا بحقّها» إيضاح و بيان.
و هذا حديث عظيم الفوائد كثير العوائد مشير إلى المبادئ و المقاصد. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث أخرجه مسلم، و أبو داود في «الأدب»، و ابن ماجه في «الزهد».
١٧٦- ( «كلّ معروف)؛ أي: عرف في الشّرع بأنّه قربة؛ من قول أو فعل، (صدقة»)؛ أي: كلّ ما يفعل من أعمال البرّ و الخير فثوابه كثواب من تصدّق بالمال؛ و سمّيت صدقة؛ لأنّها من تصديق الوعد بنفع الطّاعة عاجلا و ثوابها آجلا.
و فيه إشارة إلى أنّ الصّدقة لا تنحصر في المحسوس، فلا تختصّ بأهل اليسار مثلا، بل كلّ أحد يمكنه فعلها غالبا بلا مشقّة. انتهى «مناوي» و غيره.
و الحديث أخرجه الإمام أحمد بسند رجاله رجال «الصحيح»، و البخاريّ في «صحيحه»؛ «باب الأدب» كلاهما؛ عن جابر بن عبد اللّه.
و أخرجه الإمام أحمد و مسلم في «الزّكاة»، و أبو داود في «الأدب» كلهم؛ عن حذيفة بن اليمان، و هو حديث متواتر، رواه نحو ستة عشر صحابيّا (رضي الله عنهم).
١٧٧- ( «كلّ مؤذ في النّار»)؛ يعني: كلّ ما يؤذي؛ من نحو حشرات