منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦١ - (حرف الهمزة)
٧١- «الإسلام يجبّ ما قبله، و الهجرة تجبّ ما قبلها».
٧١- ( «الإسلام يجبّ)- بفتح المثناة التحتية و ضم الجيم- (ما قبله) من الكفر و المعاصي و ما يترتب عليهما من حقوق اللّه تعالى؛ أي: يقطع ذلك و يمحو أثره، أما حقّ الآدمي فلا يسقط، و ظاهر الخبر أن مجرّد الإسلام مكفّر للسوابق، سواء أساء أو أحسن بعد.
و أمّا خبر: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، و من أساء في الإسلام أخذ بالأول و الآخر»!! فوارد على منهج التحذير. انتهى مناوي ٣/ ٧٧؛ على «الجامع».
(و الهجرة)؛ أي: الانتقال من أرض الكفر إلى بلاد الإسلام (تجبّ) بالمثناة الفوقية و الجيم- أي: تمحو (ما قبلها») من الخطايا المتعلقة بحقّ اللّه تعالى من العقوبات، أمّا الحقّ الماليّ؛ كزكاة، و كفارة يمين! ففي سقوطها خلاف بين العلماء.
و المراد بالهجرة: ما كان قبل الفتح. و فيه: عظم موقع كلّ واحد من الخصلتين. و في تكرير «يجبّ» في كلّ منهما دلالة على أن كلّ واحد منهما يكفّر بمفرده؛ قاله المناوي.
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» بهذا اللفظ مرموزا له برمز الطبراني.
و ذكره العجلوني في «كشف الخفا» بلفظ: «الإسلام يجبّ ما قبله»، و قال: رواه ابن سعد في «طبقاته» عن الزبير، و جبير بن مطعم.
و رواه الإمام أحمد و الطبراني عن عمرو بن العاصي (رضي الله تعالى عنه).
انتهى.
و نحو ذلك في «الجامع الصغير» و المناوي.
و أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب «الإيمان» من حديث ابن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاصي و هو في سياقة الموت؛ فبكى طويلا