منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٥ - (حرف الذّال)
١٢٨- «ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا و الآخرة».
١٢٩- «ذو الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها».
و للدّيلمي عن أنس رفعه: الذّنب شؤم على غير فاعله؛ إن عيّره ابتلي، و إن اغتابه أثم، و إن رضي به شاركه». انتهى زرقاني (رحمه الله تعالى).
١٢٨- ( «ذهب حسن الخلق) الذي جاء تفسيره في حديث آخر بقوله: تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، و تعفو عمّن ظلمك»، و قد مرّ الكلام على حسن الخلق غير مرّة.
(بخير الدّنيا و الآخرة») و هو أثقل ما يوضع في الميزان، و هو الدّين كما جاء ذلك في أحاديث أخر، و هذا الحديث قاله النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: لأمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان «إحدى أمهات المؤمنين (رضي الله عنها)» حين قالت له: يا رسول اللّه؛ أ رأيت المرأة يكون لها زوجان في الدّنيا؛ فتموت، و يموتان و يدخلون الجنة، لأيهما تكون هي؟ قال: لأحسنهما خلقا كان عندها في الدّنيا؛ يا أمّ حبيبة، ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا و الآخرة».
قال العراقيّ: أخرجه البزّار، و الطبراني في «الكبير»، و الخرائطي في «مكارم الأخلاق» بإسناد ضعيف؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه).
١٢٩- ( «ذو) أي: صاحب (الوجهين): هو الذي يأتي كلّ قوم بما يرضيهم؛ خيرا كان أو شرّا، فيظهر لأهل المنكر أنّه راض عنهم؛ فيستقبلهم ببشر منه و ترحيب. و يظهر لأهل الحقّ أنّه عنهم راض، فيريد إرضاء كلّ فريق منهم، و يظهر أنّه معهم؛ و إن كان ليس كذلك باطنا. كذا في «الشهاب الخفاجي».
و قال ابن حجر: ذو اللّسانين هو: ذو الوجهين الذي لا يكون عند اللّه وجيها.
ثم قال: قال الغزالي: ذو اللّسانين: من يتردّد بين متعاديين؛ و يكلّم كلّا بما يوافقه، و قلّ من يتردّد بين متعاديين إلّا و هو بهذه الصفة! و هذا عين النّفاق.
ثم قال الغزالي: و اتفقوا على أنّ ملاقاة اثنين بوجهين نفاق. و للنفاق علامات