منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥١ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يضمّر الخيل.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره الشّكال من الخيل.
قال العزيزيّ: فسّره في بعض طرق الحديث عند ...
(و) أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح؛ عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان صلى اللّه عليه و سلّم يضمر)- قال الحفني: من «أضمر»، و يصحّ أن يقرأ من «ضمر» من باب «دخل» انتهى- (الخيل). قال المناوي على «الجامع»: أراد بالإضمار: التضمير؛ و هو: أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم يردّه إلى القلّة ليشتدّ لحمه. كذا ذكره جمع، لكن في «شرح الترمذي» للزين العراقي: هو أن يقلّل علف الفرس مدّة و يدخل بيتا كنّا، و يجلّل ليعرق و يجفّ عرقه؛ فيخفّ لحمه؛ فيقوى على الجري، قال: و هو جائز اتفاقا، للأحاديث الواردة فيه.
(و) أخرج الإمام أحمد، و مسلم، و أصحاب السنن؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يكره الشّكال) لأنه يدلّ على عدم جودة الفرس، إلّا إذا كان أغرّ، أي: له بياض في جبهته. فإنّه حينئذ لا يكون الشّكل فيه دليلا على عدم جودته.
و قال القرطبي: يحتمل أن يكون كره اسم الشّكال من جهة اللفظ، لأنّه يشعر بنقيض ما تراد له الخيل، أو لكونه يشبه الصليب، بدليل أنّه كان يكره الثوب الذي فيه تصليب، و ليس هذا من الطّيرة- كما حققه الحليمي-.
(من)- و في رواية: «في»- (الخيل.
قال) العلّامة الشيخ علي بن أحمد بن محمد (العزيزيّ) الشافعي المتوفى سنة:
سبعين و ألف هجرية- و تقدّمت ترجمته في أوّل الكتاب- في كتابه «السراج المنير شرح الجامع الصغير»: (فسّره)- أي: الشكال- (في بعض طرق الحديث عند