منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠١ - الفصل الثّاني في صفة صومه
الّذي يدوم عليه صاحبه.
و عن أبي صالح قال: سألت عائشة و أمّ سلمة رضي اللّه [تعالى] عنهما: ...
على أنّه اسم «كان» و خبرها قوله (الّذي) ... الخ، فهو في محلّ نصب على هذا، و الثاني على أنّه خبرها مقدّم، و اسمها «الّذي»، فهو في محلّ رفع على هذا.
و قوله (يدوم عليه صاحبه)؛ أي: مداومة عرفية؛ لا حقيقية، لأن شمول جميع الأزمنة غير ممكن لأحد من الخلق، فإنّ الشخص ينام وقتا، و يأكل وقتا، و يشرب وقتا ... و هكذا.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل»؛ (عن أبي صالح) السّمان الزيّات التابعي؛ و اسمه: ذكوان، و قيل له «السمان» و «الزيّات»!! لأنّه كان يجلب السمن و الزيت إلى الكوفة.
و هو مدني غطفاني «مولى جويرية بنت الأحمس»؛ سمع سعد بن أبي وقّاص و ابن عمر، و ابن عبّاس، و جابرا، و أبا سعيد، و أبا هريرة، و أبا الدرداء، و أبا عياش الزّرقيّ، و عائشة. و سمع جماعة من التابعين.
روى عنه بنوه: سهيل؛ و عبد اللّه؛ و صالح، و عطاء بن أبي رباح، و عبد اللّه بن دينار، و محمد بن سيرين، و الزّهري، و حبيب بن أبي ثابت، و رجاء بن حيوة، و يحيى الأنصاري، و أبو إسحاق السبيعي، و خلائق من التابعين و غيرهم، و سمع منه الأعمش ألف حديث.
و اتفقوا على توثيقه و جلالته. قال الإمام أحمد ابن حنبل: هو ثقة ثقة؛ من أجلّ الناس و أوثقهم، و شهد الدار زمن عثمان (رضي الله تعالى عنه)، و توفي بالمدينة المنورة سنة: إحدى و مائة (رحمه الله تعالى).
(قال: سألت عائشة و أمّ سلمة (رضي الله عنهما))- بصيغة المتكلّم وحده؛ مبنيّا