منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٣ - (حرف اللّام)
[ (حرف اللّام)]
(حرف اللّام) ١٨٤- «لدوا للموت، و ابنوا للخراب».
(حرف اللّام) ١٨٤- ( «لدوا)؛ أي: توالدوا (للموت، و ابنوا للخراب»)- اللّام لام العاقبة، فهو تسمية للشّيء باسم عاقبته- و نبّه بذلك على أنّه لا ينبغي للمرء أن يا بني من المساكن إلّا ما تندفع به الضّرورة؛ و هو ما يقي الحرّ و البرد، و يدفع الأعين و الأيدي؛ و كذا لا يجمع من المال إلّا قدر الحاجة، و ما عدا ذلك! فهو مضادّ للدين مفسد له، و قد اتّخذ نوح بيتا من قصب؛ فقيل له: لو بنيت!! فقال: هذا كثير لمن يموت.
و قال الحسن: دخلنا على صفوان بن محرز، و هو في بيت من قصب قد مال عليه فقلنا: لو أصلحته. فقال: كم من رجل مات و هذا قائم على حاله؟!.
و أنشد البيهقي بسنده إلى ثابت البربري من أبيات له:
و للموت تغدو الوالدات يخالها * * * كما لخراب الدّور تبنى المساكن
و لغيره:
له ملك ينادي كلّ يوم * * * لدوا للموت و ابنوا للخراب
و أنشد ابن حجر (رحمه الله تعالى):
بني الدّنيا أقلّوا الهمّ فيها * * * فما فيها يؤول إلى الفوات
بناء للخراب و جمع مال * * * ليفنى و التّوالد للممات
و الحديث ذكره العجلوني في «كشف الخفاء»؛ و قال: رواه البيهقي في «الشّعب»؛ عن أبي هريرة و الزبير مرفوعا بلفظ:
«إنّ ملكا بباب من أبواب السّماء» فذكر حديثا فيه: «و إنّ ملكا بباب آخر يقول: يا أيّها النّاس؛ هلمّوا إلى ربّكم، فإنّ ما قلّ و كفى خير ممّا كثر و ألهى،