منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
..........
و روي أنّه خطبها قبل علي جمع من الصحابة، و أنّ تزويجها من عليّ كان بوحي من اللّه، و دعا لهما النبي صلى اللّه عليه و سلّم حين اجتمعا؛ و قال: «جمع اللّه شملكما، و سعد جدّكما و بارك عليكما، و أخرج منكما كثيرا طيّبا». قال جابر: (رضي الله عنهما)؛ فو اللّه؛ لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيّب .. ولدت الحسن و الحسين، قيل:
و محسن، و أم كلثوم، و زينب.
و توفيت (رضي الله تعالى عنها) بعد النبي صلى اللّه عليه و سلّم بستّة أشهر، و قيل: بثمانية أشهر.
و قيل غير ذلك؛ ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة- ١١- إحدى عشرة. و اختلف في سنّها يوم وفاتها!! فقيل: ثمان و قيل: تسع و عشرون، و قيل: ثلاثون، و قيل: خمس و ثلاثون. و قطع الحافظ ابن حجر أنّها ماتت؛ و قد جاوزت العشرين بقليل، و الخلاف في عمرها بحسب الخلاف في ميلادها.
و غسّلها عليّ و أسماء بنت عميس، و كانت أوصتها بذلك؛ و قالت لها: يا أسماء! إني أستقبح أن يطرح على المرأة ثوب و تحمل على النعش كالرجل، فوصفت لها أسماء فعل أهل الحبشة، و دعت بجرائد رطبة فأرتها ذلك، فأوصتها أن يعمل لها مثله، فهي أوّل من غطّي نعشه.
و دفنت ليلا، و تولّى ذلك عليّ و العبّاس و أخفي قبرها.
و ذكر ابن عبد البرّ: أن الحسن دفن إلى جنب أمّه. انتهى.
و قبر الحسن معروف في قبّة واحدة هو و العبّاس بن عبد المطلب.
و يؤيّد ذلك ما ذكره المحبّ الطبري في «تاريخ المدينة المنورة»: أنّ الشيخ أبا العباس المرسيّ كان يسلّم على فاطمة أمام قبّة العباس، و يذكر أنّه كشف له عن قبرها ثمّ. ذكر هذه الترجمة الشيخ محمد بن علي بن علّان الصّديقي المكي في «شرح الأذكار» (رحمه الله تعالى)، و ((رضي الله تعالى عنها)) فيما أخرجه عنها الإمام أحمد، و ابن ماجه، و الطبراني.
قال مغلطاي: حديث فاطمة هذا حسن، لكن إسناده ليس بمتّصل. انتهى؛