منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٩ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
ربّما سمعها من في الحجرة، و هو في البيت؛ أي: كان إذا قرأ في بيته .. ربّما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله، و لا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قرأ: أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ..
قال: «بلى»، و إذا قرأ:
بالليل في الصلاة؛ أو في غيرها (ربّما سمعها)- بحذف الياء، و في رواية [يسمعها] بإثبات الياء فعلا مضارعا- (من في الحجرة) أي: صحن البيت، و هي الأرض المحجورة؛ أي: الممنوعة بحائط محوط عليها؛ (و هو في البيت؛ أي): و الحال أنّه صلى اللّه عليه و سلّم في البيت يعني: (كان إذا قرأ في بيته ربّما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله، و لا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات)، لكونها قراءة متوسّطة بين الجهر و الإسرار، فلا هي في غاية الجهر؛ و لا في غاية الخفاء.
و أشار بتعبيره ب «ربما» إلى أنّه كان لا يسمعها من في الحجرة إلّا إذا أصغى إليها و أنصت، لكونها إلى السّر أقرب.
(و) أخرج البيهقيّ في «شعب الإيمان»، و الحاكم في «المستدرك»؛ في (التفسير) و قال: صحيح و أقرّه الذهبي.
قال المناوي: و هو عجيب؛ ففيه يزيد بن عياض! و قد أورده الذهبيّ في «المتروكين» و قال النسائي و غيره: متروك؛ عن إسماعيل بن أمية، قال الذهبي:
كوفيّ ضعيف؛ عن أبي اليسع لا يعرف، و قال الذهبي في «ذيل الضعفاء و المتروكين»: إسناده مضطرب، و رواه في «الميزان» [١] في ترجمة أبي اليسع، و قال: لا يدرى من هو، و السند مضطرب. انتهى كلام المناوي.
كلاهما؛ (عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا قرأ) قوله تعالى (أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)) [القيامة] (قال: بلى، و إذا قرأ
[١] ميزان الاعتدال في نقد الرجال.